السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
مقدمة 32
الإمامة
العالم الا ناداه ربه عز وجل جلست إلى حبيبي ، فوعزتي وجلالي لأسكنتك الجنة معه ولا أبالي « 1 » . وروى فيه أيضا عن الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام : تعلموا العلم ، فان تعلمه حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وهو عند اللّه لأهله قربة ، لأنه معالم الحلال والحرام ، وسالك بطالبه سبيل الجنة ، وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، وسلاح على الأعداء ، وزين الاخلاء ، يرفع اللّه به أقواما يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم . ترمق أعمالهم ، ويقتبس آثارهم ، وترغب الملائكة في خلتهم يمنحونهم بأجنحتهم في صلواتهم ، لان العلم حياة القلوب ، ونور الابصار من العمى ، وقوة الأبدان من الضعف ، ينزله اللّه حامله منازل الأبرار ، ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة ، بالعلم يطاع اللّه ويعبد ، وبالعلم يعرف اللّه ويوحد ، وبالعلم توصل الارحام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، والعلم امام العقل ، والعقل تابعه ، يلهمه اللّه السعداء ، ويحرمه الأشقياء « 2 » . وفي جامع الأخبار عن سيد الأبرار علي بن أبي طالب عليه آلاف التحية من اللّه العزيز الغفار قال : بينما أنا جالس في مجلس النبي إذ دخل أبو ذر ، فقال : يا رسول اللّه جنازة العابد أحب أليك أو مجلس العالم ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يا أبا ذر الجلوس ساعة عند مذاكرة العلم أحب عند اللّه تعالى من ألف جنازة من جنائز الشهداء ، والجلوس ساعة عند مذاكرة العلم أحب إلى اللّه تعالى من ألف ليلة يصلى في كل ليلة ألف ركعة « 3 » .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 33 . ( 2 ) أمالي الصدوق ص 551 . ( 3 ) جامع الأخبار ص 37 .